ما هي فرص زيادة الصادرات المصرية خلال إشتعال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة و الصين؟

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ فرض رسوم جمركية على بضائع صينية تبلغ قيمتها 34 مليار دولار، في علامة على بدء حرب تجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، وتبلغ نسبة الرسوم 25 في المئة، وبدأ التنفيذ 9 يوليو الماضي، بينما ردت الصين على ذلك بفرض نسبة مماثلة (25 في المئة) من الرسوم على 545 منتج أمريكي، تبلغ قيمتها هي الأخرى 34 مليار دولار.

و أثرت الحرب التجارية بين أكبر قوتين إقتصاديتين في العالم على حجم التجارة العالمية، فيما تظهر تساؤلات كيف ستؤثر الحرب التجارية على باقي الإقتصاديات.

فيما تحاول كلا من الإتحاد الأوروبي و روسيا الوصول إلى حلول لمواجهة سياسة الحمائية التي تنفذها الولايات المتحدة، تحاول دول أخرى مثل الإقتصادات الناشئة استكشاف فرصها لدخول السوق الأمريكي كبديل للعملاق الصيني.

و تأتي مصر ضمن الدول التي لديها علاقات اقتصادية طويلة مع الولايات المتحدة، إلا أن حجم التجارة لا يلبي طموحات المصدرين المصريين للحصول على حصة من هذا السوق، إلا أن زيادة فرص الصادرات المصرية لتحصل على حصة أكبر في السوق الأمريكية مرهون بالعديد من التحديات مثل القدرة على المنافسة و جودة المنتج المصري.

ووصل إجمالى حجم التجارة الخارجية لمصر نمواً ملحوظاً بنسبة 12.5% حيث سجل 37 مليار و562 مليون دولار مقابل 33 مليار و361 مليون دولار خلال الفترة من يناير حتى مايو 2018.

وبحسب إستراتيجية التنمية الشاملة رؤية مصر 2030 ، هناك هدف زيادة درجة تنافسية الإقتصاد المصري دولياً وزيادة مساهمة الصادرات ورفع مساهمة الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي وخاصة الخدمات الإنتاجية وذلك اتساقاً مع توجهات الحكومة والممارسات العالمية في هذا الشأن التي تعتبر كل من الصناعة والخدمات محركاً مزدوجاً للنمو

فيما يتعلق بالعلاقات المصرية الأمريكية، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية ارتفع 13% بنهاية العام 2017 ، حيث سجل 5.6 مليار دولار خلال 2017، مقابل 4.97 مليار دولار للعام السابق.

وترجع أهمية زيادة الصادرات المصرية للأسواق الأمريكية لتعديل الميزان التجاري بين الجانبين والذي يميل لصالح الولايات المتحدة الامريكية.

و تعتبر أهم الصادرات المصرية للولايات المتحدة الملابس الجاهزة والمنسوجات والأسمدة والحديد والصلب والورق والخضر والفاكهة واللدائن.

و أهم الواردات المصرية من الولايات المتحدة الطائرات المدنية واجزائها والفول الصويا والفحم الحجري والبيوتان.

فالعلاقات الأمريكية المصرية تحكمها الاتفاقية الاطارية للتجارة والاستثمار‏TiFA‏ والتي تم توقيعها في عام 1999 ، بهدف تشجيع وزيادة حجم التبادل التجاري والتمهيد للدخول في اتفاقية لإقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين و تنشيط التجارة والاستثمار  وكان ينظر لهذه الاتفاقية علي أنها خطوة نحو عقد اتفاقية تجارة حرة وهو ما لم يتحقق‏,‏ كما يوجد أيضا بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة الكويز QIZ  الذي وقعته مصر في عام 2004 و، يستهدف فتح أبواب جديدة للصادرات المصرية من المنسوجات والملابس الجاهزة إلى السوق الأمريكية ـ التي تستوعب 40% من حجم الاستهلاك العالمي ـ دون جمارك أو حصص محددة شريطة ألا يتجاوز المكون الإسرائيلي فيها 11.7%بالإضافة إلي عدد من الاتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي‏.‏

و تحتاج مصر إلى تحويل اتفاقية المشاركة مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاقية منطقة تجارة حرة على غرار ما حدث بين الأردن وأمريكا وإسرائيل، الأمر الذي من شأنه إعطاء دفعة لتنمية الصادرات المصرية للسوق الأمريكي ونفاذ بعض السلع لهذا السوق، والاستفادة من إمكانية نفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق جديدة بالأمريكتين من خلال السوق الأمريكي. بالإضافة إلى تفعيل الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه فى مجال التجارة والاستثمار والمعروف باسم تيفا TIFA ، فضلا عن تعزيز دور المجلس الرئاسي بين البلدين

مع بداية الألفية الجديدة بدأت خطوات المفاوضات التمهيدية مع الجانب الأمريكي لتحويل اتفاق الشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاق منطقة تجارة حرة، الأمر الذي من شأنه نفاذ جميع الصادرات المصرية إلى أسواق جديدة بالولايات المتحدة بدون جمارك.. وقد أقامت مصر حواراً مكثفاً مع الولايات المتحدة للتوصل لهذه الاتفاقية، حيث سعت مصر جاهدة لتوفير عدد من الشروط والإمكانات لاقتصادها.. حيث تم توقيع اتفاقية إطار تجارة حرة تمهيداً لتوقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الجانب الأمريكي.

 

عن إنطلاقة مصرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*